ذاكرة الشيخوخة 5

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 يناير 2018 - 6:36 مساءً
ذاكرة الشيخوخة 5

المساء ينتحب من جهاته الأربع،رغبة مجنونة تسكن عادل،حبال الوله بينها وبينه تقترب إلى الوريد،تشده بين النبض والنبض الممتد إلى الحنين

مع كل إنحناءة مائجة لشوق،مع كل رعشة ضوئية للحنين،كان هو كريح إستوائية تنضج شغفاً و رغبة، وتُسعر تيهاً و إنتظار، فالخوالج قد تملّكتها المآسي الغرامية،

شيء ما يدق الباب،تفيض الـمُهج بالوداد،معاذ يستنشق عبير زيارته،يرمق العطر الحميم لصداقته،وكعادته يُأذن  للباب أن يُفتح،

همهمةٌ تنتصب بلا ملامح،يستجوبه بعد حبه الذي إختفى، بصوت عابث يلملمه مع بعضه كأحجية الندم،

ترجل يا رجل،واجمع ذبولك  بهمم الجبال،فكل الإناث حبيبات،فاختر منها ما إن سقط من إحادهما وصف العازبات..؟

ولأن معاذ يعتلي بجنون أجساد النساء،ويتساكب في آماد الشهوة كالعرق المتصبب من كفوف الملعونين،يكمل في ذهول:

إن شئت،إنفث عنك غبار الوقت،وهيا نخرج سويا لنبحث عنا في مدن اللامعقول،علّنا ننسيك وجع الساحرة سعاد،الرخيصة في عمق الروح،إنها في أسفل النعل وأسفل القدم،

يدمع عادل في عيونه،أتراه ينتصر لحبه،أم مدهوش من هذه الدعوة المجانية للحب،

بالغ كثيرا عندما أحبها،حيث أنه دخل المعركة معها  في أحد زوايا “مقهى الجامعة” منذ زمن،

نظر إليها كما ينظر للأشياء الآتية،وعندما رآها من مساحة أكبر للقرب،توقف  قلبه،ونما في تعاظم،أنفاسه لاهثة،والفكرة هديل تختلق الـهُيام

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اثرك الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.