ها أنا ذا يا فاطمة بلا رتوش

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 يناير 2018 - 12:45 صباحًا
ها أنا ذا يا فاطمة بلا رتوش
استفسرت  عن البقاء فوجدته  صفة  الله المطلقة مصداقا لقوله تعالى
”  كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام”
كل شيئ قابل للموت والفناء
ومع ذالك يبقى الموت  تأشيرة عبور من “دار الفناء “لحايتنا الأبدية 
الموت ذلك الزائر لنا حتما ليأخدنا معه “لدار البقاء”
الموت لآ يوقف حياتنا الابدية ولا يحد من أعمالنا التي لآ تنقضي بحضوره
فطوبى لمن ترك له قبل موته  أثرا وعملا صالحا لا ينقطع  في هذا الكون الفاني.
منذ استعمالي للعنكبوت اكتشفت أن للموت أشكال أخرى 
فالغياب موت والصمت موت والانسحاب موت …. …
 لذلك أنا هنا مصرة على البقاء بينكم 
أتنفس وأكتب وأنبض حتى يأخدني الموت بطريقة أو بأخرى 
لست حتى هذه الساعة  أهلا لسرد التجارب والتحدث على نفسي بطريقة مباشرة 
لكن أحاول بهذا التحدي أن أتحدث عن حسناء غاندي بلا رتوش
ما أعرفه عن نفس طالما  تمردت  -نجحت – فشلت
 انهزمت – حاربت- ولازالت تتعلم
.لَم تَكُنْ صُدفة أن أكون الوسطى بين شقيقتين…  
 كانت الوسطية مبدأ مسطرا على كل ما يقبل التطرف ومنهجية تفاعل وتفكير في حياتي
كان لي توأم المسؤولية التي لزمتني كظلي مند الصغر البعيد 
حتى أن أمي تجزم أنها فطرية من ولادتها  الميسرة لي و تربيتي السهلة وتدبر أمري
 والاعتماد المسبق على نفسي 
قبل أن افهم ما يحدث حولي من أشياء
ربما كانت تقول ذلك لتغرس بداخلي  تقة أكبر  
وقد نجحت في تحويلي  لمخلوق  يثق بنفسه كثيرا
ويستمد تقته من المحيط الذي يعول عليه 
مخلوق يأخد القرارات الحاسمة بمسؤولية مطلقة
..مخلوق  يتعكز الناس عليه ولا يتعكز على أحد….
   تجاوزت اليوم   عقدي الثالت  بسنتين  لأكتشف انني ختمت عقدي الأخير
وأنا أسبح في ملكوت العنكبوت .. عقد مرَّ من  أمسٍ هارب لم أسْتَشعره..أستحضرت
به شريطا متسارعا من الازمات والانتكسات و النجاحات وتجارب انتشي
وأفتخر بمرها ومرارها وحلاوتها 
عندما أقارن ما حققته بحياتي حتى الان أجدني محظوظة وجدااا
راضية على نفسي ولله الحمد  ..
لا زلت أذكر تلك  البدايات جالسة على كرسي  للكافي نت من أجل بحوث جامعية تارة
والبحت عن فرص عمل للخروج من سنوات البطالة والفقر تارة 
والدردشة تارة أخرى  
كان العنكبوت مند البدء هو ذلك  الملاذ الجميل والمنقد الذي ألجأ  له
طمعا في المساعدة والاستفادة وقتها  فشغل النت دلك الوقت الشاسع  وملئ مساحات  الفراغ
لانسانة طرية الاحلام بريئة المشاعر عاشقة للقرائة والادب الجميل  محبة للتعرف والانفتاح  على  الآخر
انسانة كانت ولازالت  تجدف بها أمواج الحياة فتلقيها  بشاطئ الأحلام 
الشاهقة
 داخل هذا العالم المفتوح على كل الاحتمالات …
رغم اختياراتي  التي كنت أراعي  انتقائها بشكل مدروس في  معاملاتي العنكبوتية والواقعيه 
صادفت من كل أصناف  البشر وتجرعت من كأس التقة   العسل والعلقم ….
انجدبت  للبعض  ونفرت  من أحوال البعض …وفقدت  التقة في البعض
 وفي زحمة الجسر الذي يربط  الواقع بالوهم ضاع البعض الاخر في غفلة مني .
فاشتد العود وتحكم المنطق في أحاسيس الوهم الخالي من أي اثباتات 
فصرت أكثر حرص على تفنيد سريالية الوهم بواقع يحسم ويوطد ويوثق ما يستعرضه العنكبوت
من صور فضفاضة قابلة لتأويلات تتعدى حجمها الحقيقي ..
 لذلك كان اصراري على الظهور ببيانتي الحقيقية والواقعية
كما أنني كنت أضع صوري الحقيقية بالمنتدى.ليس استعراضا لشكليبقدر ما كان وضوحا
وشفافية لم يتقبلها العالم الافتراضي مني بحجة أن المكان ليس صالحا لهذا الوضوح وهذه التقة ..
فقللت من شفافيتي بعض الشيئ هههه
لم يكن ستار تايمز اكتشافي الأول .. كان اكتشافي الأخير منذ سنتين فقط
رغم عضويتي القديمة فيه لم أتعدى دور زائرة تتصفح علىعجل هدا الصرح الضخم
وألقي فيه كتاباتي المتواضعة لجس نبض قلمي لما يتوفر عليه من كم أكبر للقراء  والمتابعين 
 وأرجع لمهامي الادارية البعيدة من هنا
تجربتي الحقيقية في البقاء جمعتني بمكان آخر كان نسخة مصغرة عن هذا الصرح الضخم
 منتدى  لآزال يحمل بداخلي اسمه الأبدي  فأعطيته من وقتي سنوات من المجهود والاهتمام  .
ولم يبخل علي في التربع على عرشه فألبس اسمي لونه الأزرق
 وأعطاني مفاتيحه لأديره وأتصرف  فيه بالمطلق ..
صادفت بداخله أرواحا عابثة..علمتني ضبط الاعصاب والحلم وعدم التسرع ..
وأروحا مريضة حسمت  في مصيرها  بكبسة زر .
.تعلمت التسلط والقسوة والاخد بزمام الامور عندما يصير المكان مرتعا للفوضى 
بنفس الوقت تعلمت الاصغاء  لعقول وأقلام  كانت قمة في النضج 
  والوضوح والاحترام والنقاء  فاكتسبتهم أصدقاء  واخوة من بلدان كثيرة .
كنا أسرة كبيرة  تشاركنا معهم الافراح والاحزان
جمعتنا المحبة في الله
التقيت بعضهم بالواقع واسعدت بمعرفتهم النقية
 كان كل منا  سفير عن بلده وتقافته .دائمين السؤال والتواصل عبر الهاتف
 لم يمنع اندلاع  الثورات العربية وحجب المنتدى واقفاله فيما بعد من فقدانهم لآزالنا  نتواصل .
.بعدما انتقل نشاطنا  الى مكان آخر ومجموعة تحمل نفس اسم المنتدى  .
.لكن لظروف أو لأخرى صار العدد يقل والمشاركات صارت تتضائل
 لكنهم موجودين ومصرون على البقاء ونتواصل  رغم كل شيئ..
 بعد  التخلص من ثقل منتدى الذي انقلب  لمجموعة افتراضية  
دفنت ركامه   بين دفتي قلة المال والوقت 
 رجعت  لستار تايمز من زائرة تتصفح أقلام تستهويها
(كالمحلل المستحيل ياسمين)  بالخواطر التي غابت ولا زلت أزور أرشيفها الخالد
حتى الآن وأترحم عليها حية كانت أم ميتة
 لأكتشفت  قلم المبدع الرائع حسب الأحوال
..القلم  المفكر الذي عرف بحرفه الساحر  كيف يخرجني من صمتي المعتاد
فأصير من زائرة عابرة لعضوة تشارك وتتفاعل وتتكلم بمجتمع اليوم وتطارد
قلمه الماسي أينما حل وارتحل..
انضاف لقائمة  أصدقائي أغلى رزق و أشخاص لا يمكنني أن أنساهم مطلقا…
وسأبقى مصرة على البقاء بينكم والهلوسة  بين حروفكم  حتى يواريني الثرى
الى ذالكم الحين أتمنى أن أترك خلفا صالحا
وأن أكتب شيئا جيدا يحتضنه أرشيفي المتواضع فأخلد بزاوية مفتوحة
على ترحمكم وترحم من سيأتي بعدكم من أجيال تعشق التنقيب بألأرشيف..
علهم يترحموا على روح كانت
 تُدعَى
حسناء غاندي  
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اثرك الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.