شطحات

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 يناير 2018 - 2:38 صباحًا
شطحات

الزمن له مساحات ، والمساحات تفرض علينا قياسا رقميا غير منتظم

 والماضى من الزمن هو الثابت الوحيد ، وفى كل الاحوال هو الحقيقة

والواقع او الحاضر او المضارع ليس له مساحة

الحاضر ومضة

زائر راحل على عجل ، فلا تملك الاحساس بالحاضر فهو راحل دائم فى كل برهة

وكل ما فى حياتك راحل الى الماضى والى التاريخ والى الذكرى

حاضرا يمضى بكل ما فيه ، فلا تملك ان تُوقفه او تُعادله اوحتى تُساويه  

فهو بكل بساطة يتخطاك فلا يكون لك حاضر

لانه بكل بساطة ليس له مساحة

فإذا كنت تشرب كأس من الماء ، وهو لا يزال بين شفتيك

فنصف الماء فى الماضى وهو يجرى فى جسدك – والنصف الآخر فى الكأس وهو مستقبل

والمضارع وميض لا تكاد تشعر به سوى أنه اصبح ماضى

اين الحاضر والمضارع ؟

كل شئ فيها يمضى ، ونحن لا نعيشها ، بل نحن عشناها بكل ابعادها

والذى تبقى لازال فى ظهر الزمن

الافراح تمضى ، والاحزان تمضى ، والبسمة تتكسر على الشفاه ، وصرخة الألم بعدها سكون

وكل عاقل يسكنه مجنون – وربما انا هو

فلا ادرى لما اكتب لكم عن شطحات نفسى

فقط اعتبروها شطحات – او حتى همسات – او تخاريف حسب الاحوال  

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اثرك الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.