حب في سن اليأس

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 يناير 2018 - 5:46 مساءً
حب في سن اليأس
بين الحب والشوق،تقف حائرة مندهشة، تراقب قلبها ينمو على كتف رجل أطعم حلمها،وتوزع تفكيرها عليه في حالة من الإدمان العاطفيإنها في غرفتها بتوقيت الحنين،تُوقد ذكرى لقائها به،وتتصفح لحظة رؤية وجهه في أحد زوايا الحب،وتهتف في سر،يا لعيونه التي توقظ الفتنة،آه يا لملامحه التي تحضى بحصانة القبول،

إخترقني من حيث لا أعلم،رائحته تلتصق بي، فماذا تُراني أفعل،في مكانها تشاركها الحيرة الموصوفة على ناصية الهوى فؤادها،ليلة بليلة بالندى تلك التي يتسلل إليها الطمع العشقي،

هي طفلة في الغرام،بشكل عشوائي أعجبت به في شارعٍ بدائي،فلا خافت من غصة رفضها أن تخنقها،ولا خجلت من ذاتها أن تنكسر في أول متاهة لحب مؤجل،

إقتربت منه على إستحياء، وضعت نفسها أمامه ليرى شرودها،تـُعيد خوفها،توترها على وُجدها،وتبدل ثرثرتها بصمت عقيم،تزهدُ فيه، وما عداهُ لا يهمها،

أخيرا قالت له بأدنى درجة من تماسك:أستسمحك عذرا سيدي،أتعرف شارع المحبة وأين يوجد..؟

كان مطمئنا،كأنَّ له في الإيمان ما يكفي لئلا يُـفتن بجمالِ أنثى تشرق كقمر مندهش بنوره،وأجاب بإبتسامة:

ما هذه الصدفة الغريبة،إنني متجه هناك الآن،هل تودين أن أرافقك..؟

في تبعثر،في تدهور،عند عتبة القلق وأعلى ما في الصدمة،بدأ عذابها،وصرخات دواخلها توقظ لهفتها،الرجال جميعا يفكرون بهاجس الرغبة،بماذا أرد عليه إذن،

وضعٌ مخجل وضعت نفسها فيه،وعليها أن تتدبر كيف تَصْرف حيرتها،قالت له بجنون:إن أمكنك ذالك سيدي..؟

يرد بين كفي إنجذاب،يمكنك مناداتي فارس..

تتوافد الأفكار نوافذ،ساعدها في البحث عن مشاعرها،تبحث في إسمه عن شيء يجمع كليهما،فارس،إسم جميل،يذكرني بأخي،ذاك اليافع اللامع..كم أشتاق إليه،

وفي طريقمها يسائلها في ثبات و برودة تطفئ براكين قلبها المشتعلة،وأين يوجد الآن..يبدو أنك تعتزين بأخيك،

تُشفق على نفسها،أضحت كطائر يحلق نحو لا وجهة،ما كان لها يوما أخا يرث مودتها،وما كان لها سوى بذخ سلاحها في الكذب حتى تبايع موعدا معه يجمعهما،

لقد هاجر إلى باريس قصد الدراسة،كان يملأ نقصي،ويسقي وحدتي بدلال مترف،أما الآن،يهاتفني ولا أشعر بأي تخاطر معه،

يلمس قلبها حين ينطق،رجل الملاذ،مسلحٌ هو بالحياة،يحيي ذاتها الموات بجوعها لقربه،جميل.. ربما يكون منشغلا،فالغربة قاسية،إنها كموت يتمدد..

مضى حديثهما على خرافة مضاءة بالعواطف،يفتحان عيونهما على إرتباط أخوي،كان يُعرِّفها بأسماء الشوارع،وكانت لا ترى ولا تسمع، غفت نحو منفى فرحة صغيرة بحجم حب بائس،

أخبرها فجأة،أنَّ له إبنة، تقوم بواجب الملائكة،تتصرف بدفئ وصدق،هي أحسن ما أهدته إياه السماء يوما…

أطرفها بأمر إرتكب سُخطها،ذات بينها كمجنونة تثأر بلسانها،إنه متزوج،ولديه إبنة،يا لقلبي يخط على حافة الطريق الصفصف حكايتي،ما عادت روحي تحتمل

سأكتفي بتقدمي لأعانق الرجوع،بين زحمة البشر،إختفت عنه،عادت مسالمة لغرفتها،لا تؤذيه ولا يؤذيها،كانت تجربة خارج رغبتها،تجربة فاشلة إتجهت بها نحو عام من الحدد على عشق لم يكتمل..

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اثرك الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.