الانتحار

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 يناير 2018 - 6:05 مساءً
الانتحار

وقفت تنتظر اقباله ، لم يعد هناك شيئ مهم لتخسره بعده،تعبت الانتظار في كل محطات حياتها ، لا أمل اذن .

بدأ الحلم ، لتجد نفسها تسبح في خيالها اليه ، الى بيته وعطره الذي كان اوفى منه ، التصق بها و أصبحت لا تشتم غيره.بيته الريفي بحديقته الواسعة ؛ وقططه وكلابه وحتى دجاجاته.واشتاقت لصهيل فرسه سمرا الهستيري حين ترى تعبانا ، والأمير مهره وحركاته كلما تتبع خطوات امه للمرعى.

كان كل شيئ جميلا هناك . اعطته تلك الارض هوية الانتماء والسعادة وحرمها هو هنا هوية الحب ، وجد الاستقرار هناك ؛ وهي هنا مات فيها الحلم.

أهداها يوما سمفونية جميلة تراقصت على انغامها واستمتعت حتى النهاية وكانت نهاية حكايتها معه .

” يا ويح قلبي وعقلي ،كيف اجعل أنا لحبه نهاية.”

_هممت بيه فخذلني .ام فقط عاقبني لان وطني عاقبه قبلا .

يلا قيظ ملل الانتظار ،يا لمرارة الحب ،يا لصقيع رياح الغياب ، يا لعتمة كل امسياتي بدونه.

وميض شوقي اليه جننني ،ابحث عنه في تواريخ الايام ، بين ملامح الطرقات ومفترقاتها . اين اركن ذكرياتي معه ، افتني يا بائع

النسيان ،

_ هل احرق ذاكرتي، لا …. لا .. سأجعل لذاتي نهاية وينتهي مني وانتهي منه .

سمعت قدومه السريع ، رمت جسمها النحيل تحت سكته الحديدية ،كان صفير القطارو هو يسحق عظامها كأنه بنعيها الى السماء عروسا.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة اثرك الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.